السيد هاشم البحراني

334

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب السادس والخمسون في إخراج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لبيعة أبي بكر مكرها ملببا وإرادة حرق بيت فاطمة عند امتناعه من البيعة وإرادة قتله ( عليه السلام ) من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث الأول : الشيخ المفيد في أماليه قال أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال : حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال عن مروان بن عثمان قال : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي ( عليه السلام ) والزبير والمقداد بيت فاطمة ( عليها السلام ) وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطاب : أضرموا عليهم البيت نارا فخرج الزبير ومعه سيف فقال أبو بكر : عليكم بالكلب ، فقصدوا نحوه فزلت قدماه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده فقال : أبو بكر اضربوا به الحجر ، فضرب سيفه بالحجر حتى انكسر ، وخرج علي بن أبي طالب نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا علي بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك ولا ينكر ، فقال له ثابت : والله لا تفارق كفي يدك أبدا حتى أقتل دونك فانطلقا جميعا حتى أتيا إلى المدينة وإذا فاطمة ( عليها السلام ) واقفة على بابها وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمروا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقا ( 1 ) . الثاني : سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه - يعني عليا ( عليه السلام ) - فيبايع فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة ، وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا ، والآخر أفظهما [ وأغلظهما ] وأجفاهما فقال له أبو بكر : من نرسل ؟ فقال : نرسل إليه قنفذا ، رجلا فظا غليظا جافيا ، من الطلقاء ، أحد بني عدي بن كعب فأرسل إليه وأرسل معه أعوانا فاستأذن ، فانطلق على علي فأبى أن يأذن لهم فرجع أصحاب قنفد إلى أبي بكر وعمر والناس في المسجد والناس حولهما فقالوا : لم يؤذن لنا . فقال عمر : فاذهبوا فإن أذن لكم وإلا فأدخلوا عليه من غير إذن فانطلقوا فاستأذنوا فقالت

--> ( 1 ) أمالي الشيخ المفيد : 49 .